top of page

كيفية بناء فريق عمل ناجح في 8 خطوات


وراء كل مشروع ناجح فريق عمل متناغم، وهذا ينطبق على كل من المشاريع الناشئة والمشاريع العملاقة. لأن الفريق يحقق نمواً وإنتاجاً يستحيل على فرد واحد تحقيقه مهما كانت فكرة المشروع إبداعية. لكن طريق النجاح يجب أن يبدأ بخطوة سابقة لكل ذلك، وهي بناء فريق العمل.


في المقالة التالية نشارككم خطوات بناء فريق العمل، وأهم الخصائص التي عليك التأكد من توفرها في فريقك إذا أردت له النجاح والاستمرارية، بالإضافة إلى مهارات بناء فريق العمل المهمة لك سواء كنت عضواً في الفريق أو قائداً له.


بناء فريق عمل

خصائص فريق العمل الناجح


تشترك الفرق الكبيرة في مجموعة خصائص. وإذا كنت تريد أن تتعلم كيفية بناء فريق عمل ناجح، فتأكد من أنه يحافظ على الخصائص التالية:


1. العقلية الموجهة نحو الهدف: تحدد الفرق الناجحة الأهداف وتنفذها وتتبعها معاً لزيادة الكفاءة وتحسين الإنتاجية.


2. التزام كل عضو بدوره: لأن الأفراد الذين يعلمون في أدوار تناسب خبراتهم ومهاراتهم يحافظون على حماسهم في العمل.


3. الانفتاح على التعلم: قد تقوم بعض الفرق بتعديل الأدوار والمسؤوليات وفقاً لاحتياجات المشروع أو المهمة. ويتحقق النمو المهني الجماعي بالنمو الفردي لكل عضو، عبر تنمية مهاراته وإكماله لمهامه.


4. تنوع وجهات النظر والتجارب: لأن التنوع يشجع الإبداع والابتكار، ولهذا تجد أن الفرق التي لديها أكبر مجموعة من الخبرات والآراء لديها القدرة على الأداء بأفضل ما لديها.


5. الثقافة المشتركة: سواء كانت ثقافة الشركة أو ثقافة المجموعة، غالباً ما تكون الفرق التي توحدها مهمة واحدة أو مجموعة من القيم أكثر تحفزاً وإنتاجية.


6. التواصل الفعال بين جميع الأعضاء: عبر عقد جلسات العصف الذهني لإيجاد الحلول، وتقديم تقارير دائمة لسير العمل وإكمال المهام.


7. المسؤولية والمساءلة: عندما تتشارك الفرق في مجموعة من القيم والأهداف، يخضع كل عضو في الفريق لنفس المعايير.


8. قائد مبادر: القادة الذين يقدمون توجيهاً واضحاً ويشجعون أعضاء الفريق على النجاح يعلمون على بناء فريق عمل ناجح وقيادته بنجاح.


اقرأ أيضاً: للمدراء الناجحين، 7 خطوات لصنع واتخاذ القرار


مهارات بناء فريق العمل


سواء كنت في دور إداري أو عضواً في فريق، يمكنك المساهمة بنجاح فريقك من خلال العمل على مهارات بناء فريق العمل. إليك بعض المهارات التي يمكن أن تساعدك في بناء فريق عمل ناجح:


1. التواصل الفعال: تؤثر مهاراتك في التواصل الكتابي والشفهي على مدى قدرتك على التعبير عن أفكارك بشكل جيد لزملائك في الفريق أو الإصغاء لملاحظاتهم. اطلب تعليقات على تعليماتك أو عروضك التقديمية لتقييم تواصلك.


2. الدافع: يشعر الفريق الناجح بدافع لعمله. يمكنك المساهمة في تحفيز فريقك من خلال الحفاظ على موقف إيجابي، وتقديم حوافز مثل المكافآت المالية والمكافآت عند تحقيق كل هدف.


3. القيادة: اتخذ زمام المبادرة لحل المشاكل واتخاذ القرارات ووضع الأهداف. القيادة ضرورية لأي فريق، وتبدأ بشكل ذاتي لكل عضو في الفريق.


4. التفويض: ثق بزملائك في الفريق لإكمال المهام الضرورية، وفوض المهام بناءً على نقاط قوة أعضاء الفريق. يمكن أن يقلل ذلك من توترك ويساعد الفريق على إتمام المشروع في الوقت المحدد.


5. التعاطف: استخدم التعاطف لفهم مشاعر ودوافع زملائك أعضاء الفريق. يمكن أن يمنحك التعاطف نظرة ثاقبة لوجهات نظر أعضاء الفريق الآخرين ويمكن أن يحسن تواصلك.


5. الموثوقية: كن شخصاً يمكن لأعضاء فريقك الاعتماد عليه. احرص دائماً على إنهاء عملك في الوقت المحدد، وكن صادقاً بشأن توقعاتك وتوافرك.


6. الصبر: تحلَّ بالصبر مع فريقك. يمكنك إنشاء بيئة عمل أكثر انفتاحاً وصدقاً من خلال فهم التحديات وتحمل الأخطاء.


7. تخصيص الموارد: امنح فريقك الموارد والصبر الذي يحتاجون إليه لتعلم مهارات جديدة وتحسين أدائهم. هذا مفيد على المدى الطويل لأنه يسمح لكل عضو في الفريق بالنمو.


خطوات بناء فريق العمل


1. تشكيل الفريق


أولى خطوات بناء فريق العمل هي تشكيل الفريق، سواء شكلته من الصفر أو قررت إعادة تنظيم فريقك الحالي أو مزيجاً من كليهما.


يجب عليك اختيار أعضاء الفريق بناء على المهارات والخبرات المتنوعة التي تعوض نقاط ضعف بعضهم بعضاً، وتعزز نقاط القوة لدى كل واحد منهم.


يجب أن تفكر أيضاً في شخصيات زملائك في الفريق وأساليب عملهم، بحيث تقلل الصراع في بيئة العمل من دون أن تلغيه تماماً. لأن الفرق التي تتصادم وتتشاحن تحرز تقدماً ضئيلاً، والفرق التي لا تختلف أبداً قد تفشل في فحص الأمور من وجهات نظر متعددة. يجب أن تهدف لفرق متوازنة.


تذكر أن بناء فريق العمل لا يعني تشكيل فريق مثالي فوراً. في الواقع، يندر أن يحقق أي فريق عمل تواصلاً فورياً. يستغرق بناء فريق العمل وقتاً وممارسة.


عند اختيار زملائك في الفريق، يجب عليك تحليل بناء فريق العمل الحالي، وتحديد أي ثغرات. ضع في اعتبارك ما تريد أن يحققه فريقك الجديد، والقدرات التي ستساعد الفريق على الوصول إلى تلك الأهداف.


2. توضيح الأدوار والمسؤوليات


لكل عضو في الفريق دور يؤديه، لكن يجب أن تكون هذه الأدوار واضحة لفريقك حتى ينجح. إذا طارد كل عضو في فريق البيسبول الكرة، فستتحول اللعبة إلى فوضى. وبالمثل، إذا كان أعضاء فريقك غير متأكدين من المسؤوليات، فقد يكرر الموظفون العمل أو يفوتون المهام.


يقلل توضيح الأدوار من الصراع ويزيل التوتر والإحباط. عندما يفهم كل عضو في فريق العمل دوره وأدوار الأخرين، يتعامل الجميع بثقة مع المهام ويحرزون النتائج في الوقت المناسب. وكما ذكرت مجلة هارفرد بيزنس ريفيو: "يزداد التعاون عندما تكون الأدوار واضحة".


لتوضيح الأدوار، عرِّف أعضاء الفريق ببعضهم، وسلط الضوء على دور كل زميل في بناء فريق العمل، ومهاراته وخبراته.


يمكنك دائماً إعادة تفويض المهام وإرسال مساعدة عند الضرورة، لكن إنشاء مواقف واضحة يساعد الجميع على وضع توقعات واقعية والبقاء على المسار الصحيح.


اقرأ أيضاً: تحديات العمل الجماعي واستراتيجيات التغلب عليها


3. تشجيع التواصل


هذه المرة الثالثة التي نذكر فيها التواصل، التواصل مهم سواء كأحد خصائص فريق العمل أو مهارات بناء فريق العمل. لكنه أيضاً مهم في خطوات بناء فريق العمل.


بشكل عام، التواصل جزء مهم من العمل الجماعي. لأن الفرق التي تتواصل بشكل فعال تضيع وقتاً أقل وتكون أكثر إنتاجية.


عندما يستطيع أعضاء فريق العمل نقل فكرة أو رؤية، يمكن للأعضاء الآخرين اتباع التعليمات دون الرجوع مرة أخرى للتوضيح. تقلل مهارات المحادثة الجيدة أيضاً من الصراع، حيث يقل احتمال حصول سوء تفاهم أو إساءة تفسير الموظفين للرسائل الواضحة.


تعتبر المحاورة أيضاً واحدة من أكثر أدوات بناء فريق العمل فعالية. وتبني المحادثات غير الرسمية الوئام والصداقة بين زملائك في الفريق، وتشكل الروابط وتعزز الثقة بينهم.


لهذه الأسباب، يجب أن يكون إنشاء خطوط الاتصال إحدى الخطوات الأولى التي يجب عليك اتخاذها عند بناء فرقك.


يجب عليك أيضاً التأكد من أن فريقك لديه أدوات للتواصل، خاصةً إذا كان أعضاء الفريق يعملون عن بعد، وتوفير معلومات اتصال إضافية لجميع أعضاء الفريق.


4. بناء الثقة وتقوية العلاقات


الثقة ضرورية لبناء فريق عمل ناجح، يجب أن يعتمد الزملاء على بعضهم بعضاً. وأن يثق كل واحد بأن الآخرين سيكملون العمل بسرعة وبشكل صحيح. يجب أن يشعروا أيضاً بالراحة عند طلب المساعدة من بعضهم.


يتحمل الموظفون الذين يشعرون بالراحة مع زملائهم المزيد من المخاطر الإبداعية، ويبلغون عن مستويات أعلى من الرضا. ناهيك عن أن الزملاء الواثقين يضيعون القليل من الوقت في التشكيك في نوايا زملائهم في الفريق أو محاولة تخمين عمل الآخرين.


تتمثل إحدى طرق تعزيز الثقة في تقوية العلاقات بين أعضاء الفريق. ويمكنك تحسين العلاقات بين أعضاء فريقك من خلال خلق فرص للتفاعلات الطبيعية، مثل جلسات القهوة غير الرسمية أو عشاء مشترك.


5. ترسيخ ثقافة التعاون


يجب أن تتبنى فرق العمل عقلية العمل الجماعي لتزدهر في مكان العمل الحديث. وإلا فلن يستثمر الموظفون جميع الموارد المتاحة لهم.


كقائد، يجب عليك تأقلم فريقك مع ثقافة العمل الجماعي. قد يتصرف بعض موظفيك ويعملون بشكل فردي دوماً، وقد يحتاجون إلى وقت للتعود على الاعتماد على أعضاء الفريق الآخرين.


6. تعزيز المساءلة والاعتراف


ترتبط هذه الخطوة بتوضيح الأدوار والمسؤوليات. يجب ألا يفهم عضو الفريق التوقعات والمواقف فحسب، وإنما عليه أيضاً متابعة تلك الواجبات.


ليعمل الفريق بشكل فعال ويحافظ على الثقة، يجب أن يمتلك كل عضو في الفريق مساهمات فردية. عندما يفي زملاؤه بالوعود ويقدمون عملاً متسقاً عالي الجودة، يمكن للفريق الوصول إلى الأهداف دون التعرض للعقبات أو التباطؤ.


لتعزيز المساءلة في فريقك، يجب أن تهدف إلى خلق بيئة آمنة حيث لا يخشى الموظفون تحمل الأخطاء والاعتراف بأوجه القصور. يمكنك تشجيع طاقمك بنشاط على التواصل مع زملائك في الفريق للحصول على المساعدة والمشورة، بدلاً من تحمل العبء وحدك وضعف الأداء.


يجب أن تتعامل مع الأخطاء، لكن من المفيد تأطير المحادثة على أنها "ما الذي كان بإمكانك القيام به بشكل أفضل؟" بدلاً من "ما الخطأ الذي فعلته؟" فأنت لا تصحح موظفاً لتحرجه، وإنما لأن الفريق بأكمله يعتمد على اجتماع الجهود الفردية لكل عضو.


وبالمقابل، من المهم أيضاً أن يتعرف الفريق على المهمة التي أُنجزت بشكل جيد. من خلال الاعتراف بإنجازات الفريق والأعضاء، فإنك تحفز موظفيك على تقديم أفضل أعمالهم وتعزيز معنويات الموظفين.


7. تقييم التقدم


أثناء تقدمك في خطوات بناء فريق العمل، يجب أن تقيس نمو فريقك بشكل دوري. في هذه المرحلة، قد تقرر إعادة النظر في خط الأساس الخاص بك وتقييم مهارات العمل الجماعي لفريقك، وتعزيز بعض الجوانب.


يمكنك تقييم التقدم بمساعدة أعضاء فريق العمل، مثل أن تطلب منهم ملء استمارة تقييم على Google Forms، أو يمكنك المطالبة بمناقشة صريحة أثناء الاجتماع حتى تتمكنوا من تحليل الموقف معاً.


عند البدء في بناء فريق عمل ناجح، سيساعدك التقييم المستمر في تجميع الملاحظات، وإجراء مقارنة بين فريق العمل السابق والفريق الحالي.


8. الاحتفال بالنجاحات وتحسين أوجه القصور


يتطلب بناء الفريق جهداً، وعندما تحقق نجاحاً في إحدى خطوات بناء فريق العمل أو بعضها، يجب أن تأخذ وقتاً للاعتراف بالفوز.


في الواقع، يشجعك الخبراء على الاحتفال بالمكاسب الصغيرة مع الفريق باستمرار. لأن الاعتراف بالتقدم يعيد تنشيط الفريق ويحفزه ويساعد على منع الإرهاق.


ومن خلال الاعتراف بأن عملك الجاد ينتج عنه نتائج، فإنك تلهم موظفيك نحو التميز المستمر. ومع ذلك، تحتاج إلى مدح الإنجازات في الوقت المناسب حتى يشعر الموظفون بالمزايا الكاملة.


وبالمقابل، يجب عليك أيضاً التحرك بسرعة لتصحيح أوجه القصور. لأن التأخر في مدارة الأخطاء فقد يفقد فريقك الدافع.


أفضل وقت للتحسين هو عندما تكتشف عيباً لأول مرة. وكلما أسرعت في تجديد نهجك نجح فريقك في الازدهار.


لا تحتاج سوى لدقيقة واحدة لتكون من أول المتصفحين لأحدث المقالات في عالم التسويق الرقمي والإدارة والتنمية. اشترك الآن في نشرة أفق، أو تواصل معنا لتعرف المزيد عن خدماتنا الاحترافية والابداعية في مجالات بناء الهوية التجارية والتسويق وصناعة المحتوى.


المصادر: 1 2 3 4 5


٤٤ مشاهدة٠ تعليق

منشورات ذات صلة

عرض الكل
bottom of page