top of page

كيفية إنشاء شخصية المشتري خطوة بخطوة


يكثر استخدام مصطلح "شخصية المشتري" في مجال التسويق الرقمي مؤخراً، وتؤكد 90% من الشركات التي تستخدم نموذج شخصية المشتري أنها تفهم جمهورها جيداً. لكن إذا كنت من الـ10% الباقية، فهذه المقالة تجيب عن كل أسئلتك حول شخصية المشتري وكيفية إنشائها خطوة بخطوة.


شخصية المشتري

ما هي شخصية المشتري؟


شخصية المشتري Byer Persona (وتسمى أيضاً شخصية العميل وشخصية المستخدم)، شخصية شبه خيالية لعميلك المثالي يُبنى على أبحاث السوق وجمهورك المستهدف.


بمعنى آخر، فإن نموذج شخصية المشتري هو ملف تعريفي لشخصية افتراضية تجسد أهم الخصائص لدى جمهورك الواسع.


وعلى الرغم من أنها خيالية، إلا أن شخصية العميل لديها ما لدى العميل الحقيقي: معلومات ديموغرافية ونفسية، واتجاهات سلوكية، وقيم، ورغبات ونقاط ألم.


وتجدر الإشارة إلى أن إنشاء شخصية المشتري لا يهدف إلى توسيع قاعدة العملاء المحتملين، بل يجب أن يعكس نموذج شخصية المشتري السمات الموجودة لدى جمهورك المستهدف حالياً، وأن يهدف إلى مساعدة أقسام التسويق والمبيعات وتطوير المنتجات في اتخاذ قرارات أفضل.


ومن الشائع أن يكون للمشروع أكثر من نموذج لشخصية المشتري، على سبيل المثال، إذا كان المستخدم النهائي لمنتجك أو خدمتك يحتاج إلى موافقة الآخرين قبل إتمام عملية الشراء، فإن كل فرد سيشارك في هذا القرار تمثله شخصية مختلفة.


ما هي أهمية شخصية المشتري للمشاريع؟


بعد إجراء تقييم أولي للسوق، ينبغي أن يكون إنشاء شخصية المشتري الخطوة الثانية لكل مشروع. وذلك لفهم السوق المستهدف بدقة قبل اتخاذ قرارات استثمارية في تطوير المنتجات والاستراتيجيات التسويقية مثل الإعلانات المدفوعة، وإعطاء الأولوية لقنوات التسويق الأكثر أهمية.


كما يمكن أن يساعد إنشاء شخصية المشتري في تطوير المحتوى التسويقي، وتقديم رؤى لتوسيع الجمهور المستهدف، وتحسين تجربة العملاء والاحتفاظ بهم.


وبشكل عام، عندما تبدأ المشاريع بوضع العميل في اعتبارها، تميل النتائج النهائية إلى منحى أكثر إيجابية.


أفادت دراسة نشرتها NetPropex بأن جهود إنشاء شخصية المشتري أدت إلى مضاعفة عدد مشاهدات الصفحة لكل زيارة، وزيادة مقدارها 900% في مدة زيارة الموقع، وزيادة بنسبة 171% في عائد الاستثمار التسويقي.


كيف تستفيد من شخصية المشتري في التسويق؟


يتيح لك نموذج شخصية المشتري إنشاء محتوى ورسائل تروق لجمهورك المستهدف، واستهداف التسويق أو تخصيصه لشرائح مختلفة من جمهورك.


على سبيل المثال، بدلاً من إرسال رسائل البريد الإلكتروني نفسها إلى جميع عناوين العملاء المحتملين، يمكنك تقسيمها حسب شخصية المشتري، وتخصيص رسائلك وفقاً لما تعرفه عن تلك الشخصيات المختلفة.


أظهرت بيانات قدمها خبراء في التسويق عبر البريد الإلكتروني أن استخدام شخصية المشتري في استراتيجيتهم زاد معدلات فتح رسائل البريد الإلكتروني من مرتين إلى 5 مرات.


ويمكنك أيضاً دمج نموذج شخصية المشتري مع رحلة العميل، وتخطيط وإنشاء محتوى عالي الاستهداف للاحتفاظ بالعملاء المحتملين طوال مسار الرحلة، ثم كسبهم كعملاء.


اقرأ أيضاً: 4 عقبات تفسد رحلة العميل المثالية


كيفية إنشاء شخصية المشتري خطوة بخطوة


على الرغم من أن شخصية المشتري تمثِّل عمليك المثالي، لكن ينبغي أن تُبنى على بيانات واقعية وأهداف استراتيجية. إليك خطوات بناء نموذج شخصية المشتري المناسبة لمشروعك:


1. إجراء بحث شامل عن جمهورك المستهدف


الخطوة الأولى في بناء شخصية المشتري هي تحديد جمهورك المستهدف، ويشمل ذلك تحليل قاعدة عملائك الحاليين، ودراسة ما لديك من بيانات عنهم، وإجراء استطلاعات الرأي بهدف فهم عملائك وما يحتاجونه من منتجاتك وخدماتك.


الخطوة التالية هي جمع المعلومات الديموغرافية، والتي تشمل العمر والجنس والدخل ومستوى التعليم والموقع والاهتمامات. ستساعدك هذه المعلومات على فهم عملائك على نحو أفضل وبناء شخصية مشترٍ متكاملة.


من الضروري أيضاً تحليل بيانات السوق، مثل سلوك العملاء وعادات الشراء. حيث ستمنحك هذه المعلومات نظرة دقيقة حول كيفية اتخاذ العملاء لقرارات الشراء والعوامل التي تؤثر عليهم.


يمكنك جمع البيانات من عدة مصادر، لكن أهمها هي البينات التي تقدمها لك أدوات التحليل في مواقع التواصل الاجتماعي مثل Facebook Audience Insights، وأداة Google Analytics.


2. حدِّد أهداف العملاء ونقاط الألم لديهم


قد تكون أهداف جمهورك التي تبحث عنها شخصية أو مهنية، وذلك بحسب المنتجات أو الخدمات التي تبيعها. والأمر نفسه بالنسبة لنقاط الألم لديهم، وهي المشاكل التي تعيق تحقيق أهدافهم، ويحاولون إيجاد حل لها.


ابدأ بفهم التحديات التي يواجهها جمهورك المستهدف، لأنها ستساعدك في تحديد نقاط الألم لديهم. تشمل هذه العملية البحث عن المشكلات الشائعة في مجال عملك، وجمع ملاحظات العملاء من استطلاعات الرأي والمقابلات.


بالإضافة إلى تحديد نقاط الألم، من المهم أن تفهم أهداف عملائك وتطلعاتهم. لأنها ستمنحك منظوراً جديداً وواسعاً لما يحفزهم وما يأملون في تحقيقه باستخدام منتجك أو خدمتك.


وأول مكان يمكنك إيجاد هذه المعلومات فيه هو فريق المبيعات، لكن يمكن أن تساعدك إحصائيات مواقع التواصل الاجتماعي في تكوين صورة عنها أيضاً.


3. حدِّد ما ستقدمه لجمهورك


الآن بعد أن أصبح لديك فهم كافٍ لأهداف عملائك ومشاكلهم، حان الوقت لإيجاد الكيفية التي ستساعدهم بها. وهذا يعني الذهاب إلى ما وراء ميزات وفوائد منتجاتك/خدماتك، وتحليل الفوائد الحقيقية لها.


ميزة المنتج هي الوظيفة التي يؤديها، أما فائدته فهي الطريقة التي يجعل بها حياة العملاء أفضل وأسهل.


ضع في اعتبارك الحواجز التي تعيق عملاءك عن إتمام عملية الشراء، ثم ابحث عن طرق لمساعدتهم في إتمام الرحلة، وقم بصياغتها في جملة واحدة.


4. أنشئ نموذج شخصية المشتري الخاص بمشروعك


اجمع كل المعلومات التي حصلت عليها من أبحاثك، وابدأ بإيجاد خصائص مشتركة. عندما تجمع هذه الخصائص المشتركة سيتكوَّن لديك أساس لشخصية العميل المثالي لمشروعك.


أعطِ شخصية المشتري الخاصة بك اسماً ومسمى وظيفياً ومنزلاً وحتى صورة شخصية. بحيث تبدو كشخص حقيقي.


وكلما كان الملف التعريفي أكثر تفصيلاً، تمكنت من فهم جمهورك المستهدف بشكل أفضل، وتخصيص جهودك التسويقية وفقاً لاحتياجاتهم.


قد لا تنطبق مواصفات شخصية المشتري 100% على جميع عملائك المحتملين، لكنها ستساعدك في إضفاء الواقعية على شخصيتك.


إن لم يكن لديك موارد كافية لتصميم نموذج شخصية المشتري، يمكنك استخدام الأداة المجانية من HupSpot لبناء شخصية المشتري. والتي تتميز بتقديم نموذج غني بالخيارات وقابل للتعديل والإضافة بحسب حاجة كل مشروع.


5. اختبار نموذج شخصية المشتري وتطويره


من الضروري أن تتأكد من دقة نموذج شخصية المشتري الذي بنيته، ويمكنك اختباره عبر إجراء الاستطلاعات والمقابلات مع جمهورك المستهدف، والتحليل المستمر لملاحظات العملاء وبياناتهم.


قد تكتشف أنك تتجاهل شريحة مهمة من جمهورك، أو أن نموذج شخصية المشتري لديك عام للغاية، أو لا يساهم في تطوير مؤشرات الأداء الرئيسية.


اقرأ أيضاً: كيف تستعمل مؤشرات الأداء الرئيسية في التسويق الرقمي؟


يتميز التسويق الرقمي بأنه قابل دوماً للقياس والتطوير، وإحدى طرق تعزيزه هي إنشاء شخصية المشتري. وهي ليست ثابتة، حيث يمكنك تحديثها كلما جمعت معلومات جديدة. راجع نموذج شخصيتك باستمرار وحسِّنه كلما توفرت لديك بيانات ورؤى جديدة.


نتخصص في مؤسسة أفق بتقديم خدمات صناعة المحتوى والتسويق الرقمي وبناء العلامة التجارية للمشاريع الكبرى والناشئة. إن كان لديك استفسار حول خدمات التسويق وتقنياته، تواصل معنا الآن!


مصادر: 1 2 3 4 5


٤٨ مشاهدة٠ تعليق

منشورات ذات صلة

عرض الكل
bottom of page