ما هي منطقة الراحة؟ ولماذا عليك الخروج منها؟

نفضل جميعنا التمسك بالأشياء التي اعتدنا فعلها والاستقرار على حياة روتينية ثابتة، يمضي غالبية الناس حياتهم هكذا، ولا يخاطرون أبداً بالخروج عن هذا الروتين لمعرفة ما يمكنهم تحقيقه، فيضيعون على أنفسهم الكثير من الفرص السانحة لتطوير مهاراتهم وحياتهم. هل تعلم أنه كلما زاد الوقت الذي تمضيه على هذه الحال، كلما زادت صعوبة تحررك منه، وازدادت صعوبة الخروج من منطقة الراحة.

الخروج من منطقة الراحة

ما هي منطقة الراحة؟

هي منطقة وهمية، تستخدم مجازاً للدلالة على حالة نفسية يعيشها الفرد، حيث يشعر بالسعادة والرضا عن نفسه وكل ما يحيط به، وحيث تكون كل الأشياء ثابتة ولا يوجد فيها أي جديد أو تغير، وهذا يجعل حياته خالية من التحديات التي تصقل المهارات والمعرفة لدى الفرد، مما يدخله في حالة من الركود. والإنسان الناجح لا يقبل بهذا، وإنما يسعى دائماً إلى إيجاد التحديات ليزيد من خبراته ويثري معلوماته.


فوائد الخروج من منطقة الراحة

بمجرد بدئك بالخروج من منطقة الراحة، ستبدأ الشعور بفوائد ذلك، ومنها:


الخروج من منطقة الراحة يزيد الثقة بالنفس

الثقة ليست شعوراً يولد معنا، إنها مهارة يمكن بناؤها عن طريق تحديد الأهداف والسعي وراءها حتى تتحقق، ثم وضع المزيد من الأهداف لتحقيقها في المستقبل. إن لم تواجه مخاوفك عن طريق الخروج من منطقة الراحة، فلن تكون قادراً على تحقيق أي هدف، وستتلاشى ثقتك بنفسك مع مرور الوقت، من جهة أخرى كلما حققت أهدافاً أكثر كلما زادت ثقتك بنفسك، جميعنا نعرف ذاك الشعور المبهج الذي ينتابنا عندما نحقق هدفاً بعد طول عناء واجتهاد!


الخروج من منطقة الراحة يجعلك أكثر قابلية للتكيف مع التغيير

العالم يتغير بسرعة، وأولئك الذين يخشون التغيير يخاطرون بالتخلف عن الركب، أما بالنسبة للأشخاص المعتادين على الخروج من منطقة الراحة فالتغيير شيء طبيعي، سيرحبون دائماً بفكرة مشروع جديد أو فرصة لتعلم لغة جديدة أو أي تحدٍ يمكن أن يزيد من مهاراتهم وخبراتهم.


الخروج من منطقة الراحة يجعلك مبدعاً

كلما تأخرت بالخروج من منطقة الراحة، كلما ضعفت قدرتك على الإتيان بأفكار جديدة مما يقتل قدراتك الإبداعية، ومن جهة أخرى، تجربة أشياء جديدة وتعلم مهارات مفيدة يوسع من آفاق الإبداع لديك، ويؤمِّن لك نبعاً لا ينضب من الأفكار الخلاقة.


كيفية الخروج من منطقة الراحة

أفضل طريقة لتحقيق حياة ناجحة تكمن بالخروج من منطقة الراحة عن طريق تحمل المخاطر ومواجهة المخاوف. لكننا غالباً ما نخشى اتخاذ الخطوة الأولى، قد نعجز عن الخروج من منطقة الراحة ليس لأننا نشعر بالراحة فيها حقاً، بل بسبب الخوف الذي ينتابنا جميعاً عند تجربة شيء جديد، لكن عندما تكسر حواجز الخوف، سوف تتعلم الاستمتاع بهذه المخاطر، وإليك بعض الطرق لمساعدك على الخروج من منطقة الراحة:


1. قم بإجراء بعض التغييرات على روتينك اليومي:

هذه إحدى أبسط طرق الخروج من منطقة الراحة وأكثرها شيوعاً، قم ببعض الأنشطة الجديدة كل يوم، مثلاً: جرب الاستماع إلى نوع جديد من الموسيقا، أو جرب نوعاً جديداً من القهوة كل صباح، أو جرب التحدث إلى شخص غريب في متجر البقالة، شيئاً فشيئاً سوف يصبح الخروج من منطقة الراحة سهلاً عليك.


2. تعرف على أشخاص جدد:

مقابلة أشخاص جدد يفتح عينيك على وجهات نظر جديدة، ويساعد على اكتساب المزيد من المعارف والأفكار والمهارات مثل مهارات التواصل الفعال، غالباً ما يحول الخجل بيننا وبين التعرف على أشخاص جدد، لكن تذكر أنّ التغلب على هذا الخجل سوف يساعدك وبشكل كبير على الخروج من منطقة الراحة.


3. واجه مخاوفك:

بطبيعة الحال، عندما نشعر بالخوف من شيء ما، نميل إلى تجنبه والابتعاد عنه، وننسى أنّ أفضل طريقة للتعامل مع الخوف هي مواجهته ومعالجة ما نخاف منه وجهاً لوجه، وعندما تتغلب على خوفك، لن تشعر فقط بالسعادة والإنجاز، بل وأيضاً سوف تزداد ثقتك بقدرتك على مواجهة أي تحدٍ مهما صعب.


4. كن عفوياً:

كلما زاد الوقت الذي تقضيه وأنت تفكر في الخروج من منطقة الراحة، قل احتمال قيامك بذلك، غالباً ما يؤدي الإفراط بالتفكير إلى الكوارث، في بعض الأحيان، من الأفضل أن تتبع حدسك وتتخذ قرارتك بسرعة، سواء كان هذا في العمل أو في حياتك الشخصية.


5. تعلم بعض المهارات الجديدة:

وهي من أفضل الطرق لمساعدك على الخروج من منطقة الراحة، جرب تعلم لغة جديدة، أو تعلم حرفة يدوية، لم يفت الأوان بعد لتعلم أشياء جديدة، يمكنك الاستعانة بمواقع ومنصات التعلم الذاتي، وهنا لابد من الإشارة إلى أهمية الاطلاع على مهارات التعلم الذاتي لارتباطها بكافة مجالات الحياة المعاصرة.


6. كن إيجابياً:

الخروج من منطقة الراحة يكون أقل صعوبة عندما تفكر بشكل إيجابي، التفاؤل مهارة يسهل إتقانها وتساعدنا على التعلم من المشاكل، ومن خلالها نرى الجوانب الإيجابية للأشياء حتى عندما تصبح الأوضاع صعبة.


7. تدرب على مهارات الإلقاء:

معظمنا يخشى التحدث أمام الناس، وهذا ما يجعل التدرب على مهارات الإلقاء نشاطاً رائعاً لمساعدتنا على الخروج من منطقة الراحة، ربما تشعر ببعض التوتر أو الخوف عندما تقف لإلقاء خطبة أمام العديد من الأشخاص، مواجهة هذا الخوف وتخطيه سوف يجعلك تخطو خطوة كبيرة خارج منطقة الراحة، كما أنّ مهارات الإلقاء من أهم المهارات التي تساعدك على النجاح في حياتك.


كما هو واضح من اسمها، تخلو مناطق الراحة من المخاطر وتمنحك شعوراً زائفاً بالأمان. قد يبدو هذا مثالياً، ولكن إذا كنت تتطلع للمضي قدماً نحو أهدافك، فستكون منطقة الراحة عائقاً كبيراً، لن تكون قادراً على النمو والتطور إلا عندما تتخذ أولى خطواتك خارج منطقة الراحة وتتخطى حدود ما تعرفه وتألفه!


غادر منطقة الراحة وابدأ رحلتك نحو النجاح مع مؤسسة أفق للإعلام والنشر، نوصل علامتك التجارية إلى آفاق جديدة مع خدماتنا الإعلامية والتسويقية! تواصل معنا اليوم لتحصل على تفاصيل عروض السنة الجديدة!


١١٨ مشاهدة٠ تعليق

منشورات ذات صلة

عرض الكل