حلول للأخطاء الشائعة في التسويق عبر المؤثرين

تاريخ التحديث: ١٤ أغسطس ٢٠٢١

كل عام، تتزايد أهمية التسويق عبر المؤثرين وتغدو جزءاً أكبر من حياتنا التي صارت وسائل التواصل تتدخل في كل جزئية منها، وصارت مهنة "المؤثر" حلماً وهدفاً لكثير من الأشخاص الذين يرغبون بالاقتداء بشخصيات مؤثرة مفضلة لديهم أو ابتكار أسلوبهم الخاص بهم، وتؤكد الإحصائيات أن الشركات الكبرى والناشئة أيضاً صارت تخصِّص ميزانية خاصة للحملات التسويقية عبر المؤثرين، وعلى الرغم من أهمية هذه النوع من التسويق، إلا أن النجاح ليس حليفه على الدوام، وذلك بسبب بعض التصرفات والأخطاء التي يرتكبها أصحاب العلامات التجارية في بعض الأحيان، والمؤثرون أنفسهم في أحيان أخرى.


فما هي أكثر أخطاء أصحاب الحملات التجارية والمؤثرين الشائعة عندما يحاولون دخول عالم التسويق عبر المؤثرين الواسع؟ وما هي حلولها؟ لنتعرف إليها في المقال التالي:

التسويق عبر المؤثرين

أولاً: أخطاء أصحاب العلامات التجارية في التسويق عبر المؤثرين:

1. عدم تحديد أهداف واضحة للحملة التسويقية

لكل نشاط تجاري هدف محدَّد، وليست الحملة التسويقية عبر المؤثرين مستثناة من ذلك، إلا أن الكثير من المسوِّقين ينسون هذه الخطوة المهمة، ويتسبب ذلك بنتائج غير مرضية ومخالفة للتوقعات في النهاية، وقد يتسبب بخسارة كبيرة في الميزانية.

كيف تحلُّ هذا الخطأ؟


اسأل نفسك: ما الذي أريد تحقيقه من خلال هذه الحملة؟

قد تهدف الحملة التسويقية إلى زيادة عدد المتابعين، أو تحسين معدلات التحويل إلى موقع شركتك الإلكتروني، أو ربما التعرف على الفئة المستهدفة على نحو أفضل.. أياً كان الهدف، فعليك تحديده بوضوح وكتابته في كل مكان للتذكير به دائماً والعودة إليه كلما شعرت بأن الحملة تحيد عن هدفها الأساسي.


2. التسويق مع المؤثرين غير المناسبين

قد تستحوز عليك فكرة الاستعانة بممثل مشهور في حملتك التسويقية القادمة، فأن يتم الترويج لمنتجك أمام ملايين المشاهدين فكرة جميلة وجذابة للغاية، حسناً، إن كنت تملك ثروة فربما يمكنك التعاقد مع أحد الممثلين، فهم يطلبون عشرات ومئات الآلاف من الدولارات لكل منشور ينشرونه من أجلك!


هذا بالإضافة إلى أن عدد المتابعين ليس هو المقياس دائماً، عليك إجراء البحوث حول المؤثِّر الذي تريد التعاقد معه، والفئة الأكثر متابعة له، باختصار: تخيَّل أنك تجري بحثاً عن موظَّف متقدِّم للعمل لديك، والأمر كذلك بالفعل؛ لأن المؤثر سيصير معبراً عن علامتك التجارية.


الحل: كيف تختار المؤثرين المناسبين؟

عليك أولاً اختيار منصة التواصل الاجتماعي المناسبة: أين تريد أن تبني وجودك؟ كما عليك، ثانياً، أن تنتبه إلى أن تتطابق خبرة وشخصية المؤثر والفئة التي ينتمي إليها مع علامتك التجارية، وهذا ينقلنا إلى النقطة الثالثة والمهمة جداً وهي: من هو الجمهور الذي يتابع المؤثِّر، فإذا لم يكن جمهور المؤثر يتطابق مع جمهورك المستهدف، فلن تجني أي فائدة حتى ولو تعاقدت مع مؤثر يمتلك مليون متابع.


3. تناسي المنافسة

عندما تحدد أهداف حملتك وتعرف نوع المؤثرين الذين ترغب بالتعاون معهم، فإنك تتقدم على منافسيك بخطوة، ومع ذلك، إن لم تجرِ ما يكفي من الأبحاث حول تاريخ المؤثر المهني، فقد تقع في مواقف محرجة، إذ يمكن للمؤثرين التعامل مع أية علامة تجارية يريدونها، وربما تعانوا فيما سبق مع إحدى الشركات المنافسة لشركتك.


إذن، كيف تجري البحوث حول المؤثر الذي تريد التعامل معه وعلى نحو صحيح؟

تصفَّح جميع حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة به من أولها لآخرها، إن وجدت أي دليل يشير إلى أنه تعاون مع أحد منافسيك، فابحث عن مؤثر آخر.


4. كتابة ملخَّصات غير واضحة أو مفصَّلة لدرجة مبالغ بها

على الرغم من أن المؤثرين يعلمون في مجال إبداعي، إلا أنهم يحتاجون إلى بعض الإرشادات للتجهيز لحملة تسويقية ناجحة وإطلاقها، أطلعهم على ميزات منتجك أو خدماتك قبل البدء بالترويج له من خلال موجز تقدمه لهم، إن زودتهم بموجز غير متكامل، فلن ينجحوا في الإعلان عن منتجاتك أو خدماتك على نحو صحيح. وليس الحل في ملخص شديد التفصيل، ولكن العديد من المؤثرين يرفضون التعامل مع من يقدم لهم ملخصاً مطوَّلاً.


كيف تكتب موجزاً جيداً؟

كل ما يحتاج المؤثر لمعرفته هو: ما هي منتجاتك أو خدماتك، وبإمكانك أن تشاركه أيضاً رؤية الشركة ليضمِّنها ضمن الحملة التسويقية، ولكن لا تضف أي معلومات تتجاوز ما سبق!


5. قطع العلاقات مع المؤثر بعد انتهاء الحملة التسويقية

هل تتذكر كيف اعتبرنا المؤثرين المحتملين بمنزلة الموظفين المرشَّحين للعمل لديك؟ لنسترجع هذه القاعدة الآن، إذا نجحت حملتك التسويقية مع المؤثر، فهل من الصواب أن تقطع كل علاقاتك معه على الفور؟ بالتأكيد لا! لماذا؟ لأن عليك التركيز على بناء الشراكات طويلة الأمد، وليس عمليات تعاون قصيرة الأمد وحسب.


حسناً إذن، كيف تتعامل مع المؤثر بعد انتهاء التعاون بينكما؟

الحل بسيط، تفاعل مع منشوراتهم، ادعم القضايا التي يدافعون عنها، أي تعامل معهم على أنهم بشر، وليس آلات لكسب المال!


كانت هذه أكثر الأخطاء شيوعاً لدى أصحاب العلامات التجارية، فلنقِ نظرة الآن على بعض أخطاء المؤثرين الشائعة وحلولها:

التسويق عبر المؤثرين

ثانياً: أخطاء المؤثرين الشائعة:

1. المتابعون الوهميون

إذا حاولت زيادة متابعيك عن طريق شراء المتابعين أو طريقة أخرى، فسيُكشف أمرك عاجلاً أو آجلاً وقد تتدمر سمعتك بالكامل.

كيف تكتسب متابعين حقيقيين؟


حافظ على الاستمرارية، انشر المحتوى بانتظام، وتواصل مع متابعيك، وأجب على تعليقاتهم ورسائلهم، واستعمل الوسومHashtags المناسبة، حافظ على الصبر والاستمرارية، وسيحصل على نتائج إيجابية بالتأكيد.


2. الصور منخفضة الجودة

"الصورة تساوي ألف كلمة" وعلى الأخص بالنسبة للمؤثرين، فأكثر منصات المؤثرين شيوعاً في التسويق عبر المؤثرين هي منصة انستغرام Instagram التي تعتمد على المحتوى المرئي من صور ومقاطع فيديو قصيرة وطويلة، فإن لم تنجح في التقاط صور ومقاطع فيديو بدقة عالية، كيف تتوقع أن تثق بك العلامات التجارية وتكلِّفك بالترويج لمنتجاتها؟


كيف تلتقط صوراً عالية الجودة؟

إذا كنت تخطط لأن تصبح مؤثراً وتتخذ من هذا العمل مصدر دخل لك، فإن شراء كاميرا جيدة أو هاتف به كاميرا ميزة يعد استثماراً جيداً ويكسبك ميزة على المسوقين الآخرين، بإمكانك أيضاً التسجيل في دورس في التصوير والاستعانة بأدوات تحرير الصور التي تكون سهلة الاستعمال، طبِّق كل ما سبق لتجعل صورك مميزة وتشجع العلامات التجارية على التعاون معك.


3. وسوم (هاشتاغات) غير دقيقة وأوصاف مكتوبة بشكل رديء

يدور نصف العمل في كل حملة تسويقية ناجحة حول الاستعمال الصحيح للوسوم وأوصاف الصور ومقاطع الفيديو، فعن طريقها يمكن للمتابعين الجدد العثور عليك ومعرفة المزيد عنك وعن حملتك، ولكن إن لم تستعمل الوسوم والوصف لصالحك أو أخفقت في شرح المنتج أو الخدمة التي تقدمها شركتك، فأنت تخاطر بألا يأخذك الجمهور على محمل الجد، مما سيؤثر على أعمالك كلها.


كيف تكتب اوصافاً جذابة؟

قد تكون كتابة الأوصاف الجذابة عملاً صعباً ولكنه ليس مستحيلاً، إذا اردت التعمُّق في الموضوع فاقرأ في أساليب الإقناع والكتابة المؤثرة، واحرص على عدم الكتابة بلغة تسويقية مبتذلة.


4. عدم التفاعل مع المتابعين

لا يكمن الاختلاف بين المؤثرين الجيدين في عدد المتابعين، وإنما في الطريقة التي يتعاملون بها مع متابعيهم، ولا ينبغي التقليل من شأن هذا الأمر، لكن العديد من المؤثرين، خاصة أولئك الذين لديهم الآلاف من المتابعين، ينسون مدى أهمية بناء علاقات دائمة مع متابعيهم، صحيح أن الرد على كل رسالة أو تعليق يصبح شبه مستحيل بعد نقطة معينة، ولكن لا بأس من بذل بعض الجهد.


كيف تتعامل مع متابعيك؟

كن أكثر حضوراً في قسم التعليقات أو صندوق الوارد، أجب عن أسئلتهم بوضوح وأشكرهم على وقتهم، وإن كان جدول مهامك يسمح ببعض الإضافات، فقم بتسجيل مقطع فيديو تجيب فيه على أسئلتهم الشائعة.


5. الافتقار إلى الأصالة

إن قررت أن تخوض في مجال التسويق عبر المؤثرين، فعليك إيجاد أسلوبك الخاص، لا يكفي أن تقلِّد أسلوب شخص تحبه، فلن يتحلى عملك بالأصالة، وستفقد متابعيك.


كيف تنشئ محتوى أصلياً؟

أولاً وآخراً: كن صادقاً مع نفسك، فهذا أسهل من محاولة أن تكون شخصاً آخر، يقدِّر كلٌّ من مستعملي وسائل التواصل الاجتماعي وأصحاب العلامات التجارية الأصالة، وسيلاحظون شخصيتك المميزة عاجلاً أو آجلاً.


أخيراً وليس آخراً: ضع خطوات وأهداف حملتك التسويقية بالاستعانة بالمؤثرين وكن صبوراً ويقظاً، لا تتوقع تحقيق نتائج فورية، ضع في اعتبارك أن النتائج ستظهر على المدى الطويل، ولا بأس من وقوع بعض الأخطاء مهما حرصت على أن يكون عملك مثالياً، فلكل مشكلة حل، وقد تبتكر حلاً يزيد من قيمة علامتك التجارية في نظر الجمهور ويشجعهم على العمل مع شخص مبدع مثلك.


وفي حال طرأ على ذهنك أي تساؤل مرتبط بما سبق، فإن فريق التسويق في مؤسسة أفق موجود للإجابة عنه ومساعدتك فيإيجاد الطرق المثلى للتسويق لعلامتك التجارية، ما عليك سوى التواصل معنا!


المصادر [1] [2]

٥٤ مشاهدة٠ تعليق