top of page

7 طرق لتعزيز الصحة النفسية في بيئة العمل


بعد خروج العالم من أزمة صحية كبرى، وعودتنا إلى العمل في المكاتب. تزايدت الأصوات التي تنادي بالتوعية حول الصحة النفسية في بيئة العمل. لكن ما يزال العديد من الموظفين يواجهون صعوبات في إيجاد بيئة العمل الصحية التي تصغي لاحتياجاتهم.


في شهر التوعية بالصحة النفسية، نشارككم معلومات قيمة عن الصحة النفسية في العمل، و7 طرق لتعزيز الصحة النفسية في بيئة العمل يمكن لكل من القادة والموظفين اتباعها.


الصحة النفسية

مفهوم الصحة النفسية في العمل وأهميته


يشمل مفهوم الصحة النفسية كلاً من أسلوب تفكيرنا وشعورنا، وقدرتنا على التعامل مع التقلبات. وعندما تتمتع بصحة نفسية جيدة، يكون لديك إحساس بهدفك ومسارك، وتمتلك الطاقة لإنجاز ما تريد، والقدرة على التعامل مع تحديات الحياة.


إذا كنت تتمتع بصحة نفسية جيدة ، فيمكنك تحقيق أقصى استفادة من إمكاناتك، والتأقلم مع تقلبات الحياة، وتأدية دورك كاملاً في علاقاتك وعملك.


لكن صحتنا النفسية لا تثبت على حال واحدة، وإنما تتقلب مع تغير الظروف والمراحل المختلفة في حياتنا.


ومع أن هذا التقلب طبيعي، إلا أن إحصائية أجرتها Champion Health على نطاق واسع، تنبئنا بأن 60% من الموظفين يعانون من أعراض القلق، و56% يعانون من أعراض الاكتئاب، و76% يعانون من مستويات متفاوتة من التوتر.


تراجع الصحة النفسية في بيئة العمل يؤثر بشدة على نجاح المشاريع، ففي أمريكا واحدها تشير التقديرات إلى أن الموظفين الذين يعانون من مشاكل نفسية، يكلفون الشركات ما يزيد عن 500 مليار دولار كل عام.


بالمقابل فإن زيادة الوعي حول الصحة النفسية في العمل تؤتي ثماراً، فقد قال 57% من الموظفين إن دعم مديرهم لصحتهم العقلية يزيد إنتاجيتهم وشعورهم بالولاء، ويقلل من طلبهم للإجازات.


كل هذا يدل على ضرورة انتباه كل من الموظفين والمدراء إلى تعزيز الصحة النفسية في مكان العمل، وتأمين كل ما يلزم لتأمين بيئة العمل الصحية للجميع.


كيفية المحافظة على الصحة النفسية في بيئة العمل


يزداد الوعي بأهمية الصحة النفسية في مكان العمل، لكن الانتشار الواسع لعبارات مثل، بيئة العمل الصحية والصحة النفسية، تسبب أيضاً بانتشار العديد من المعلومات المغلوطة.


ولهذا جمعنا لكم اليوم 7 طرق حقيقية للحفاظ على الصحة النفسية في بيئة العمل، سواء للموظفين أو المدراء:


1. التحدُّث


قالت مايا أنجيلو ذات مرة: "ليست هناك معاناة أعظم من حبسك لقصة غير مروية في داخلك."


إحدى أفضل طرق تعزيز الصحة النفسية في بيئة العمل هي التحدث بصراحة، لأن ذلك سيساعد على تحديد المشكلة أولاً، وثانياً سينبه الموظفين على أنهم ليسوا وحدهم.


إذا كنت مسؤولاً عن الموظفين، فيمكنك تشجيع الموظفين على الكلام من خلال بناء ثقافة قوامها الاحترام والصراحة. وإقامة اجتماعات ونشاطات كل فترة للنقاش حول الصحة النفسية والعمل.


لكن لا تجعل الكلام يقتصر عليهم، لاحظ أن الموظفين يقتدون في كثير من الأحيان بسلوك قادتهم، وهذا يعني أنك إذا تحدثت بصراحة عن صحتك النفسية، فسوف يشعر الموظفون براحة أكبر للحديث عن صحتهم.


2. العناية بالصحة (الجسدية والنفسية)


"العقل السليم في الجسم السليم"


إذا كنت في موقع الموظف، احرص على حصولك على قسطٍ كافٍ من النوم، واتبع نظاماً غذائياً صحياً، واضف التمارين الرياضية إلى جدولك اليومي.


وعندما تشجع الإدارة عناية الموظفين بصحتهم الجسدية والنفسية، فسوف تتحسن الصحية النفسية في بيئة العمل. لكن مفتاح ذلك هي أن تشارك الإدارة أيضاً في النشاطات والتحديات الصحية.


3. تأمين بيئة عمل صحية


من المعروف أن بيئة العمل الصحية لها تأثير كبير على الصحة النفسية للموظفين وإنتاجيتهم والأرباح الإجمالية.


ويمكن للقادة خلق بيئة العمل الصحية من خلال اتباع سياسة الباب المفتوح، وإبقاء الموظفين على اطلاع بالتطورات والتغييرات الإدارية وأهداف العمل والسياسات. لأن هذه التوجيهات تبني الثقة وتقلل من إجهاد الموظفين.


قد يستفيد الموظفون أيضاً من تغيير سياسات العمل، مثل زيادة المرونة في جدول العمل حتى يتمكنوا من ممارسة الرياضة والاهتمام باحتياجاتهم الشخصية مع إتمام دوامهم، وخيارات العمل عن بعد بشكل كامل أو جزئي.


اقرأ أيضاً: ما خصائص بيئة العمل الصحية؟


4. الحفاظ على التواصل


تظهر الأبحاث أن 75% من الناس سيجيبونك بأنهم بخير حتى إن لم يكونوا كذلك.


فإذا كنت مديراً عليك تشجيع موظفيك على مواصلة الحديث عن صحتهم النفسية بعدة وسائل، مثل الاجتماعات الفردية، والسؤال المتكرر عن أحوالهم.


ذكرنا سابقاً أن الصحة النفسية متقلبة، ولهذا نحتاج إلى التحدث عنها باستمرار. والعمل ضمن فريق داعم مهم للغاية للحفاظ على الصحة النفسية في العمل.


اقرأ أيضاً: 7 من أهم مهارات العمل الجماعي


5. أخذ استراحة


تغيير المشهد أو السرعة مفيد لصحتك العقلية.


جرب التوقف لمدة خمس دقائق عما تفعله، أو قراءة كتاب أو الاستماع لبودكاست، أو استراحة غداء لنصف ساعة، أو استكشاف مكان جديد في عطلة نهاية الأسبوع. لكن حتى بضع دقائق تكفي أحياناً للتخلص من التوتر.


قد يكون من الصعب أخذ إجازات من العمل، وخاصة عندما نشعر بالتوتر، حيث سيدو أخذ فترات الراحة التي يحق لنا الحصول أصعب. ولهذا حاول التخطيط مسبقاً لفترات الإجازة بحيث يكون لديك دائمًا استراحة تتطلع إليها.


5. ممارسة الهوايات


ما الذي تحب القيام به؟ ما هي الأنشطة التي يمكنك الاستغراق فيها؟ ماذا كنت تحب أن تفعل في الماضي؟


قد يساعدك الاستغراق في التغلب على التوتر، كما يعني الانغماس في نشاط تستمتع به أنك جيد فيه، وتحقيق شيء ما يعزز ثقتك بنفسك.


قد تكون جيداً أو أكثر في وظيفتك، لكن إذا أصبت بالتوتر فلن تلاحظ مواهبك، وقد تقع تحت وطأة متلازمة المحتال حيث تشعر أنك مخادع ، ولا تستحق نجاحاتك.


ويمكن أن يساعدك التركيز على هواية، مثل البستنة أو حل الكلمات المتقاطعة، على نسيان ما يقلقك لبعض الوقت وأن يغير حالتك المزاجية.


وعندما تكون في إجازة أو في المنزل، قاوم إغراء مراجعة العمل. فإذا وجدت أنه لا يمكنك ذلك، فقد تكون هذه علامة على أنه يجب عليك فحص التوتر والصحة النفسية في العمل.


اقرأ أيضاً: كيف تحمي نجاحاتك من متلازمة المحتال؟


6. تقبُّل الذات


"كن نفسك، فكل شخص آخر محجوز" أوسكار وايلد.


كلنا مختلفون. ومن الأصح بكثير أن تقبل أنك فريد من أن تتمنى أن تكون مثل شخص آخر.


يعزز الشعور بالرضا عن نفسك ثقتك بنفسك، وستقبل على تعلم مهارات جديدة وزيارة أماكن جديدة وتكوين صداقات جديدة. كما يساعدك تقبُّل الذات على التأقلم عندما تأخذ الحياة منعطفاً صعباً.


كن فخوراً بما أنت عليه. اكتشف الأمور التي قد لا تكون جيداً فيها وتقبَّلها ، ولكن ركِّز أيضاً على ما يمكنك القيام به بشكل جيد. إذا كان هناك أي شيء فيك تود تغييره، فهل توقعاتك واقعية؟ إن كانت كذلك، فاعمل على التغيير بخطوات صغيرة.


قد يكون قبول الذات والرعاية الذاتية صعباً للغاية عندما تكون لديك صراعات مع الصحة النفسية في العمل. لكن تذكر دائماً أن تسامح نفسك على ارتكاب الأخطاء، والاستفادة منها كطريقة لإبراز مهاراتك في حل المشكلات!


7. طلب المساعدة


تقدم 97% من الشركات الكبرى برامجاً لدعم الصحة النفسية للموظفين وتقديم المشورة لهم.


لا أحد يتوقع منك أن تكون خبيراً في كل شيء عن الصحة النفسية في بيئة العمل. ستكون هناك دائماً مشكلات للتعامل معها خارج قدراتك وخبراتك.


وعندما يحدث هذا، من المهم كقائد أن تعرف حدودك، وأيضاً أن تكون مستعداً لتوجيه الموظفين إلى المكان المناسب وفي الوقت المناسب.


بكل تأكيد، العديد من مشكلات الصحة النفسية في العمل لا يمكن حلها فقط بقوة الإرادة والتفكير الإيجابي. اختر طريقة أو اثنتين من الطرق السابقة، ومارسهما حتى تصبح عادات صحية. ثم اختر طريقة ثالثة، واعمل عليها.


كلمة أخيرة حول مفهوم الصحة النفسية في العمل


لا يقتصر الحفاظ على الصحة النفسية في العمل على تجنب النتائج غير المرغوب فيها، وإنما يتعلق أيضاً بإعطاء الموظفين الفرصة ليكونوا بأفضل أحوالهم.


ولهذا عندما تعمل على تعزيز الصحة النفسية في بيئة العمل، أوضح لموظفيك أن تحسين صحتهم النفسية لا ترتبط فقط بالحد من التوتر أو تجنب الإرهاق، بل أيضاً بالأداء الجيد والشعور بالرضا والازدهار داخل العمل وخارجه.


لكل شخص شخصيته الفريدة ونقاط قوته وضعفه وظروفه التي ستؤثر على ما يحتاج إليه في أي وقت. وفهم هذا أمر بالغ الأهمية لأصحاب العمل الذين يسعون إلى تمكين عمالهم ليكونوا أفضل ما لديهم.


نأمل بأن تتمكن من تأمين بيئة العمل الصحية التي تتجه تلقائياً لتشجيع الموظفين على الموازنة بين العمل والحياة، وتعزيز الصحة النفسية في بيئة العمل.


ستجد المزيد من أحدث المواضيع في الإدارة والتنمية والتسويق الرقمي في مدونة أفق. ويمكنك أيضاً تصفح قسم الخدمات في موقعنا لحجز أي خدمة تحتاجها في التسويق الرقمي وصناعة المحتوى. وإن كان لديك أي استفسار تواصل معنا الآن!


المصادر: 1 2 3 4



٨٧ مشاهدة٠ تعليق

منشورات ذات صلة

عرض الكل
bottom of page