كل ما تود معرفته عن الخطة التسويقية

تاريخ التحديث: ١٥ أغسطس ٢٠٢١

إن وراء كل مشروع ناجح خطة تسويقية ناجحة، لكن ما هي الخطة التسويقية؟ وهل بإمكان كل شخص وضعها وإعدادها على نحو مثالي؟ إليكم دليلنا في التعريف بالخطة التسويقية الناجحة وبخطوات إعدادها.

الخطة التسويقية

ما هي الخطة التسويقية Marketing Plan؟

هي خطة عمل مكتوبة لا تزيد على 10 صفحات تركز على تفاصيل المبيعات والتسويق لدى الشركة، ويتم فيها تحديد أهداف الشركة وخطوات تحقيقها خلال الفترة الزمنية القادمة وبميزانية محددة.


أهمية الخطة التسويقية

تكمن أهمية خطة التسويق في الأسئلة التي تُطرح أثناء وضعها، فعلى سبيل المثال ما هو الهدف الذي تسعى إليه الشركة وهل هي تسير في المسار الصحيح للوصول إليه؟ ما هي الأولويات التي ينبغي تحقيقها؟ ما هي نقاط القوة والضعف لدى الشركة؟ ما هي أفضل الطرق في توزيع منتجات الشركة والترويج لها أو للخدمات التي تقدمها، ومن هم الزبائن الأكثر استفادة مما تقدمه؟ وبالتالي من ينبغي أن تستهدفهم الخطة التسويقية؟ وكم تحتاج الشركة من وقت لتحقيق أهدافها المنشودة؟


هذه الأسئلة المطروحة تطلع الموظفين على الحال الراهنة للعمل، وتشجعهم على الابتكار والتنافس على إبداع أفكار واستراتيجيات جديدة على الدوام. كما أنها تخفف من المخاطر لتنبؤها بالتهديدات المحتملة في السوق ومتطلباته. وترتب كل المهام ضمن جدول زمني. إن الخطة التسويقية بمنزلة العمود الفقري للشركة، لا وبل لأي مشروع ناشئ يهدف للنجاح.


خطوات كتابة خطة تسويقية ناجحة:

1. تحديد هوية الشركة

أي إنشاء ملف تعريفي للشركة، يُعرِّف باسمها، ومقرها، ويصف الأعمال التي تقوم بها الشركة وطبيعة عملائها، ويحدد أعضاء فريق التسويق الذين سيعملون في الخطة التسويقية ودور كل واحد منهم.

وتحديد هوية الشركة خطوة أولى ضرورية من أجل القيام بتحليل سوات الرباعي.


2. تحليل سوات الرباعي SWOT Analysis

ويُعرف أيضاً بـ«مصفوفة السوات» أو «أداة التحليل الرباعي»، ويحمل اسم هذا التحليل الحروف الأولى من العناصر الأربع التي تقوم عليها عملية التحليل، وهي: نقاط القوة Strengths، نقاط الضعف Weaknesses، الفرص Opportunities، التهديدات Threats. يتعلق العنصران الأولان بالبيئة الداخلية، في حين يرتبط العنصران الآخران بالبيئة الخارجية.


وإليكم تفصيل كل عنصر من هذه العناصر:

  • نقاط القوة: أي العوامل التي ستساعد الشركة على النجاح، وما قد يجعلها تتفوق على المنافسين، كالميزانية القوية، أو العملاء الدائمين، والتكنولوجيا المستعملة في الانتاج والترويج، وغير ذلك.

  • نقاط الضعف: هي العناصر التي تقلل من احتمالية نجاح الشركة، أو العناصر التي تفتقر إليها، كأن تكون الشركة جديدة وبالتالي غير معروفة لدى الكثيرين. وبمجرد تحديد نقاط الضعف تجري معالجتها وتحويلها إلى نقاط قوة.

  • الفرص: وهي العوامل الخارجية التي يمكن للشركة استخدامها للحصول على ميزة تنافسية تميزها عن الشركات الأخرى، مثل حصول تغيرات في القوانين، أو غير ذلك.

  • التهديدات: وهي العوامل الخارجية التي قد تلحق الضرر بالشركة، كظهور منافس جديد قوي، أو حصول تغييرات في القوانين والضرائب، أو ارتفاع مفاجئ في تكاليف الإنتاج، وغير ذلك.

ويُعدُّ تحليل السوات نموذجاً تقييمياً لا غنى عنه في قياس ما يمكن للشركة وما لا يمكن لها القيام به.


3. تحديد الأهداف التسويقية

ويتم ذلك من خلال وصف الاستراتيجية التسويقية، والهدف التي ستسعى الشركة لتحقيقه، بشرط أن يكون الهدف معقولاً وقابلاً للتحقيق خلال مدة زمنية محددة، وما العلامات «المؤشرات» التي ستدل على تحقق هذا الهدف.


ومن الأهداف المهمة التي ينبغي وضعها ضمن الأولويات: زيادة العائد المادي، توسيع المشروع، المنافسة والابتكار، توسيع قاعدة العملاء الدائمين والجمهور الداعم.


4. إعداد المزيج التسويقي 4Ps

يحتوي المزيج التسويقي على أربعة عناصر أساسية، وهي:

  • المنتج أو الخدمات : أي وصف المنتجات أو الخدمات التي ستقدمها الشركة، وما الذي تتميز به منتجات الشركة عن الشركات الأخرى المنافسة في السوق، وموعد طرح المنتج.

  • السعر: أي تحديد سعر المنتج ومقارنته بالأسعار الموجودة في السوق، ووضع استراتيجية للتسعير لتتبعها الشركة.

  • الترويج : أي استعمال وسائل الاتصال لتشجيع العميل على شراء منتجات الشركة أو الاستعانة بخدماتها، ويشمل هذا الحملات الإعلانية والاستعانة بالشخصيات المؤثرة للترويج للشركة.

  • التوزيع : أي المكان الذي سيتم فيه بيع المنتجات وكيفية توصيله للعميل.

ويعد المزيج التسويقي أساس عمل الخطة التسويقية الناجحة، وينبغي العودة إليه عند طرح أو تقييم أي منتج جديد. إذ يؤدي تعديل بسيط على أحد العناصر الأربعة إلى زيادة كبيرة في المبيعات.


5- بحوث التسويق:

وهذه البحوث عنصر شديد الأهمية في الخطة التسويقية الناجحة، ويجب أن يتضمن ملخص هذه البحوث التسويقية العناصر الثلاثة التالية:

  • وصف الصناعات التي تعمل الشركة من خلالها.

  • تحليل المنافسين: سواء من حيث نوعية المنتجات أو الخدمات أو طريقة الترويج لها.

  • شخصية المشترين: أي تحديد الشرائح المستهدفة من قبل الخطة التسويقية، سواء من حيث العمر أو الجنس أو الدخل أو الطرق التي يستخدمونها للتسوق والطلب. ويمكن التركيز على شريحة واحدة أو شرائح عدة، بحسب طبيعة الشركة وخطتها.


6- الميزانية التسويقية:

أي مقدار الأموال المخصصة لفريق التسويق ليتابع تنفيذ الاستراتيجيات والأهداف المرسومة. وتشمل أجور المسوِّقين الإلكترونيين ومتخصصي SEO وكاتبي المحتوى والمصممين، وغيرهم.

ويعد هذا القسم من أهم أقسام الخطة التسويقية، إذا يتم فيه تحديد الأسعار والأرباح المتوقعة. وهي إحدى الأهداف المهمة لأية شركة.


ليس تنفيذ خطة التسويق بالأمر السهل، وقد تواجه خطة التسويق بعض المشاكل، كمقاومة الموظفين والمدراء في الشركة للتغيرات، كما يعد من الخطأ تركيز بعض المدراء على الأهداف قصيرة الأمد التي لا شك في أهميتها إلا أنه لا ينبغي إغفال الأهداف طويلة الأمد مقابلها. وقد يؤدي ضعف مراكز الاستخبارات في الشركة إلى ضعف الدقة في بيانات الخطة مما يؤدي لنتائج سلبية في المستقبل. كما قد يؤدي التطور المتسارع في التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تصير طرائق التسويق المتبعة في الخطة قديمة وغير مواكبة للتطورات، إضافة لعدم مراعاة الخطة في بعض الأحيان للفروق في الثقافة بين شرائح العملاء المختلفة.


إن فريق مؤسسة أفق مستعد دوماً للإجابة عن استفساراتك حول الخطة التسويقية الناجحة والأخذ بيدك خطوة خطوة نحو تحقيق النجاح لمشروعك. ما عليك سوى التواصل معنا للبدء في طريقك نحو التميز والإبداع.

٨٢ مشاهدة٠ تعليق

منشورات ذات صلة

عرض الكل